Skip to content

الأضداد لابن الأنباري واللحن

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٢٤٤

وإنَّ سُلُوِّي عن جَميلٍ لساعةٌ ... من الدَّهْرِ ما جاءت ولا حانَ حينُها

سواءٌ علينا يا جميلَ بنَ مَعْمرٍ ... إِذا مُتَّ بأساءُ الحَياةِ ولينُها

ثمَّ كان من النَّاس على هذا إِلى وقتنا أَو قبْل وقتنا؛ إِذا عُرِف من المرأَة فصاحةٌ واقتدار على قول الشِّعْر حلَتْ في قلوب الرجال، وكانَ ذلك منها زائداً في كمالها، ومَنْ قَدَر على قول الشِّعْر حُكِم له بمعرفة أَكثر الأَعراب وتجنُّب اللَّحْن. وكيف يكون الخطأُ في الكلام مستحسناً والصَّوَابُ مستسمجاً، والعرب تقرِّب المعرِبين، وتَتَنقَّص اللَاّحنين وتبعدهم، فعمر بن الخطاب ﵀ يقول لقوم استَقبح رَمْيَهم: ما أَسوأَ رميَكم! فيقولون: نحن قوم متعلمين، فيقول: لحنُكم أَشدُّ علي من فسادِ رمْيكم، سمعت رَسُولُ الله ﷺ يقول: رحِمَ الله امرأً أَصلحَ من لسانه، وكانَ ابن عمر يَضْرِب بنيه على اللَّحْن.

وقالَ محمد بن علي بن الحسين بن علي ﵃، قال رَسُولُ الله ﷺ: أَعربوا الكلامَ كَيْ تُعْربوا القرآن.

وقالَ عمر بن عبد العزيز: إن الرَّجُل لَيُكَلِّمني في الحاجة