Skip to content

الأضداد لابن الأنباري والطب

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٢٣٢

ورَجُلٌ مَطْبوب، إِذا كان مسحوراً.

قال الكلبيّ، عن أَبي صالح، عن ابن عباس: سُحِرَ رَسُولُ الله ﷺ حتَّى مَرِضَ مَرَضاً شديداً، فبينا هو بين النائم واليقظان، رأَى مَلَكَيْن؛ أَحدهما عنْد رأسه والآخر عند رجله، فقال الَّذي عند رِجْله للذي عند رأسه: ما وجعُه؟ قال طِبّ، قال: ومن طَبّه؟ قال لَبيد بن أَعصم اليهوديّ، قال: وأَين طِبّه؟ قال: في كَرَبَةٍ تحت صخرة في بئر بَنِي كَمَلَى؛ وهي بئر ذَرْوان - ويقال ذي أَرْوان - فانتبه النَّبِيّ ﷺ وقد حفظ كلام الملكين، فوجّه عماراً وجماعة من أَصحابه إِلى البئر؛ فنزحوا ماءها، فانتهوا إِلى صخرة فقلعوها، ووجدوا الكَرَبَة تحتها، وفيها وَتَر فيه إحدى عشرة عُقْدة، فأَحرقوا الكَرَبة وما فيها، فزال عنه ﵇ وجعُه، وقام كَأَنَّهُ أُنْشِط من عقال؛ وأَنزل الله ﷿ عليه المعوّذتين إحدى عشرة آية، على عدد العُقَد، فكان لَبيد بعد ذلك يأتيه ﵇ فلا يذكر له شيئاً من فعله، ولا يوبِّخه به. وقالَ علقمة بن عَبَدة:

فإنْ تَسْأَلوني بالنِّساءِ فإِنَّني ... خَبيرٌ بأَدْواءِ النِّساء طَبيبُ