Skip to content

الأضداد لابن الأنباري وما

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ١٩٦

للتوكيد فكون ما جَحْداً لا يُحتاج فيه إِلى شاهد لشهرته وبيانه، وكونها اسماً شاهده قول الله ﷿: ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ الله باقٍ وكونها مزيدة، شاهده قول الله ﷿: مِمَّا خَطيئاتِهمْ أُغْرِقوا معناه من خطاياهم.

وقوله أَيْضاً: فَبِما نَقْضِهم ميثاقَهُم، فمعناه فبنقضهم ميثاقهم. وقوله: إنَّ الله لا يَسْتَحْيي أَنْ يَضْربَ مَثَلاً ما بَعوضَةٍ فَما فَوْقَها، معناه: مثلاً بعوضة. وقالَ نابغة بَنِي ذُبيان:

المرءُ يَهوى أَن يعي ... ش وطولُ عيشٍ ما يضرُّهْ

تَفْنَى بشاشتُهُ ويَبْ ... قَى بعد حُلْوِ العيش مرّهْ

وتَصَرَّفُ الأَيامُ حتَّى ... ما يَرَى شيئاً يَسُرُّهْ

كم شامتٍ بي إن هَلَكْ ... تُ وقائل لله دَرُّهْ

أَراد وطول عيش يضرّه، فأَكَّد بما. ويجوز أَن تكون ما بمَعْنَى الذي، والتأْويل: وطول عيشٍ الَّذي يضرّه، كما قال أَبو صخر الهُذَلِيّ: