Skip to content

الأضداد لابن الأنباري نحن

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ١٨٣

قال رَبِّ ارْجِعونِ، أَراد يا رب ارجعني، أَي ردّني إِلى الدنيا، فجمع الفعل وهو مخاطِب واحداً لا شريك له، وقالَ أَبو طالب:

يا رَبِّ لا تَجعل لَهُمْ سبيلاً ... على بناءٍ لم يَزلْ مأهولا

قد كان بانيهِ لكمْ خليلا

فخاطب الله تعالى بالجمع. وقال الآخر:

وآيَسَني مِنْ كُلِّ خيرٍ طلبتُه ... كأَنّا وضعْناه إِلى رَمْسِ مُلْحَدِ

فجمع بعد أَن وحّد. وقال الآخر:

أَلَمْ تَرَ ظَمياَء السِّبالِ تَبَدَّلَتْ ... بديلاً وحلَّت حَبلَها من حِباليا

لقد سُقِيَتْ عنَّا شراباً بسَلْوةٍ ... ولَم نَلْقَ عنها في ذَوي السَّلْوِ شافيا

وقال الآخر:

قالت لنا بيضاءُ من أَهلِ مَلَلْ ... مالي أَراكَ شاحباً قلتُ أَجَلْ

فوحّد بعد أَن جمع. وقال الآخر:

قالت لنا يومَ الرحيلِ خَوْزَلُ ... ما أَنتَ إِلَاّ هكذا مستعمَلُ

عيراً تُعَرِّيها وعيراً تَرْحَلُ ... مَهْلاً أَبا داودَ ماذا تفعلُ

واختلف النحويون في الاعتلال ل نحن، لِمَ كان للاثنين والجميع بلفظ واحد؟ فقال هشام ومن قال بقوله: جُعل