Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٣٨٣

مسألة [٦]: الرد

.

الرد هو عكس العول، وهو في اللغة: الرجوع، وفي الاصطلاح هو صرف الباقي عن الفروض على ذوي الفروض بقدر فروضهم عند عدم وجود عصبة.

• وقد اختلف أهل العلم في مسألة الرد على قولين:

القول الأول: القول بالرد على أصحاب الفروض غير الزوجين، وهو ثابت عن عبد الله بن مسعود ﵁، كما في «مصنف ابن أبي شيبة»، و «سنن ابن منصور»، وجاء عن علي ﵁، ولا يثبت عنه؛ إلا أنَّ ابن مسعود كان لا يرد على زوج ولا زوجة، ولا على أخت لأب مع أخت شقيقة، ولا على ولد الأم مع الأم، ولا على ابنة ابن مع البنت، ولا على جدة مع ذي سهم.

والقول بالرد قال به أحمد وأصحابه، والحنفية، وبعض الشافعية، والثوري، وجمعٌ من التابعين.

واستدل القائلون بالرد بما يلي:

١) عموم قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأنفال: ٧٥]؛ فيكون الورثة أولى من بيت المال؛ لأنه لسائر المسلمين، وذوو الرحم أحق من الأجانب عملًا بالنص.

٢) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ومن ترك مالًا فهو لورثته» متفق عليه عن أبي هريرة ﵁ (١)، وهذا النص يشمل المال المتبقي بعد أخذ ذوي الفروض فرضهم.