Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٣٨٠

١٦) المعتِق، يحجبه كل من تقدم ذكره تحت ابن العم لأب مع ابن العم لأب.

قال أبو عبد الله غفر الله له: والأدلة على ذلك تقدم ذكرها أثناء المسائل المتقدمة، وبالله التوفيق. (١)

مسألة [٣]: هل الممنوع من الإرث يحجب غيره

؟

• من كان محجوبًا بالوصف -مانع من موانع الإرث- فلا يحجب غيره في قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين، وممن قال بذلك علي بن أبي طالب ﵁، وزيد بن ثابت، وهو ثابت عنهم، وهو قول شريح، وعروة، وقتادة، وابن سيرين، وأبي الزناد، والثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة.

• وخالف في المسألة ابن مسعود، وهو ثابت عنه، ومن وافقه؛ فحجبوا بالكافر، والقاتل، والرقيق، وبه قال أبو ثور، وداود، ولعلهم تمسكوا بعموم قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ﴾، ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ [النساء:١٢]، ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء:١١].

وأجاب الجمهور: بعدم وجود دليل على التفريق بين من ذكروا وبين غيرهم، والآيات المذكورة أُريد بها ولد من أهل الميراث بدليل أنه قال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء:١١]، فلم يدخل في الآيات الذي حجب