Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٢٣٨

وقد تقدّم (١) عن ابن عمر أنه كان يدعو بعرفات بمثل دعائه على الصفا، وقد تقدم.

وعن عبد الله بن الحارث أن ابن عمر كان يرفع صوته عشيةَ عرفة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. اللهم اهْدِنا بالهدى، وزيِّنَّا بالتُّقى، واغفر لنا في الآخرة والأولى». ثم يخفض صوتَه، ثم يقول: «اللهم إني أسألك من فضلك وعطائك رزقًا طيبًا مباركًا، اللهم إنك أمرتَ بالدعاء، وقضيتَ على نفسك بالإجابة، وإنك لا تُخلِف وعدك، ولا تُكذِّب عهدك، اللهم ما أحببتَ من خيرٍ فحبِّبه إلينا ويسِّره لنا، وما كرهتَ من شرٍّ فكرِّهْه إلينا وجنِّبناه، ولا تَنزِعْ منا الإسلام بعد إذ أعطيتَناه (٢)». رواه الطبراني في «المناسك» (٣) بإسناد [ق ٣٤٥] جيد.

وقال أبو عبد الله في رواية أبي الحارث: يصلي مع الإمام الظهر والعصر بعرفة، ثم يمضي إلى موقفه (٤)، ثم يدعو ويرفع يديه. وكان ابن عمر يقول: «الله أكبر الله أكبر الحمد لله كثيرًا، اللهم اهدِني بالهدى، واغفر لي في الآخرة والأولى، ثم يردِّد ذلك كقدر ما يقرأ فاتحة الكتاب. وذكره بإسناد.

وروى ذلك أيضًا بهذا الإسناد في رواية عبد الله (٥): ثنا إسماعيل بن