شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
واستحبُّوا أيضًا ما روي عن علي بن أبي طالب قال: أكثر ما دعا به رسول الله ﷺ عشيةَ عرفة في الموقف: «اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرًا مما نقول. اللهم لك صلاتي ومحياي ومماتي، وإليك مآبي، ولك ربِّ (١) تراثي. اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر، وشَتاتِ الأمر. اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجري به الريح». رواه الترمذي (٢)، وقال: حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي.
وقد روي عن ابن عباس قال: كان مما دعا به رسول الله ﷺ في حجة الوداع: «اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سرِّي وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجِلُ المشفق، المقِرُّ المعترف بذنوبه، أسألك مسألةَ المسكين، وأبتهلُ إليك ابتهالَ المذنب، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، مَنْ خَضَعَتْ لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذلَّ جسده، ورَغِمَ أنفُه لك، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًّا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا، يا خير المسؤولين، ويا خير المعطين». رواه الطبراني في «معجمه» (٣).