Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٨٠

فأما إن أحرم بدون إذن السيد ولم يُحلِّله أو لم يمكِّنه من تحليله، فلا يلزمه لباسه بلا تردُّد، كالدماء التي تجب بفعل العبد لا يلزم السيدَ منها شيء.

فإن وجده ولم يُمكِنه لبسُه فقد قال أحمد في رواية أبي داود (١) فيمن لبس الخف وهو يجد النعل إلا أنه لا يمكنه لبسهما: يلبسه ويفتدي.

وهذا لأن النبي ﷺ إنما رخَّص في لُبسهما لمن لم يجد، فإذا وجد انتفت هذه الرخصة، وبقيت الرخصة للعذر، وتلك لا بدّ فيهما من فدية.

وقال: ... (٢) وهذا نوعان:

أحدهما (٣): أن يضيق عن رجله بحيث لا يدخل في قدمه، لكبر قدمه (٤) أو لصغرها (٥)، أو يكون الإزار ضيِّقًا لا يستر عورته ونحو هذا، فهذا بمنزلة من وجد ماء لا يُتوضأ به، أو رقبةً لا يصحُّ عتقها هو كالعادم. وكلام أحمد ليس في (٦) هذا.

الثاني: أن يسع قدَمَه لكن لا يُمكِنه لُبسها لمرضٍ في قدمه، أو لم يعتَدِ المشيَ فيها، فإذا مشى فيها تعثَّر وانقطعت (٧) ونحو ذلك، أو يصيب أصابعَه