شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
أحدهما
أن المحرم يحرم عليه أن يلبس على بدنه المَخِيط المصنوع على قدر العضو؛ مثل القميص والفَرُّوج (١) والقَبَاء (٢) والجُبّة والسراويل والتُبَّان (٣) والخفّ والبُرنس (٤) ونحو ذلك. وكذلك لو صُنِع (٥) على مقدار العضو بغير خياطة مثل أن يُنسَج نسجًا، أو يُلْصَق بلصوقٍ، أو يُرْبط بخيوط، أو يُخلّل بخلال أو يُزرّ، ونحو ذلك مما يُوصَل به الثوب المقطَّع حتى يصير كالمخيط، فإن حكمه حكم المخيط، وإنما يقول الفقهاء «المَخِيط» بناء على الغالب.
فأما إن خِيط أو وُصِل لا ليُحِيط (٦) بالعضو ويكون على قدره، مثل الإزار والرداء الموصل والمرقّع ونحو ذلك= فلا بأس به، فإن مناط الحكم هو اللباس المصنوع على قدر الأعضاء، وهو اللباس المُحِيط (٧) بالأعضاء واللباس المعتاد (٨).
والأصل في ذلك ما روى الزهري عن سالم عن أبيه قال: سئل النبي ﷺ