Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٧٣

لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملكَ لا شريك لك (١). وقال: كان رسول الله ﷺ يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا استوت به الناقة قائمةً عند مسجد ذي الحليفة أهلَّ بهؤلاء الكلمات». رواه مسلم (٢).

وعنه أيضا قال: كان رسول الله ﷺ إذا وضع رِجْلَه (٣) في الغَرْز وانبعثَتْ به راحلته قائمةً أهلَّ من ذي الحليفة. متفق عليه (٤).

وهذا يبيِّن أنه أهلّ لما انبعثت به (٥) إلى القيام وهو استواؤها؛ لأن البعير إذا نهض يكون منحنيًا، فإذا استوى صار (٦) قائما.

وهذا كله يبيِّن أنه أهلّ حين استواء البعير وإرادة المسير قبل أن يشرع في السير، فعلى هذا تكون التلبية عوضًا عن الذكر المشروع.

وعن جابر بن عبد الله ﵄ أن إهلال رسول الله ﷺ من ذي الحليفة حين استوتْ به راحلته. رواه البخاري (٧)، وقال: رواه أنس وابن عباس.

وعن أنس بن مالك قال: صلّى النبي ﷺ بالمدينة أربعًا، وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوتْ به