Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٧٢

الصلاة أيلبِّي ساعةَ يُسلِّم أم متى (١)؟ قال: يلبِّي متى شاء ساعةَ يُسلِّم، وإن شاء بعد ذلك، وسهَّل فيه.

وأكثر نصوص أحمد تدلُّ على أن زمن الإحرام هو زمن التلبية، كما تقدَّم عنه أنه مخيَّر بين الإحرام والإهلال عقيب الصلاة وعلى الراحلة، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه يحرم عقيب الصلاة ويلبي إذا استوت به راحلته.

وسبب هذا: الاختلافُ في وقت إحرام النبي ﷺ وإهلاله، فروى نافع قال: كان ابن عمر يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلّي، ثم يركب فإذا استوت به راحلته قائمةً أحرم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ. رواه البخاري (٢).

وفي لفظ له (٣): «رأيت رسول الله ﷺ يركب راحلته بذي الحليفة، ثم يهلّ حين تستوي به قائمة».

وعن ابن عمر ﵄ قال: «بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله ﷺ فيها (٤) ما أهلَّ رسول الله ﷺ إلا من عند المسجد (٥)» يعني مسجد ذي الحليفة. وفي رواية: «ما أهلّ إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره». متفق عليهما (٦).

وفي رواية عنه: سمعتُ رسول الله ﷺ يُهِلُّ ملبِّدًا يقول: لبيك اللهم