شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ٢٦٤
وعن ابن عباس أنه سئل عن الطيب قبل الإحرام؟ قال: أما أنا فأُصَعْصِعُه (١) في رأسي، ثم أُحِبُّ بقاءه (٢).
وعن ابن المنتشر قال: سألتُ ابن عمر: ما تقول في الطِيب عند الإحرام؟ فقال: ما أحِبُّ أن أصبح محرمًا يَنْضَحُ مني الطيبُ. وفي لفظٍ: لأن أُصبِحَ مَطْلِيًّا بقَطِرانٍ أحبُّ إليَّ من [أن] أُصِبحَ محرمًا أَنْضَحُ طيبًا. فلما سمع ذلك (٣) أرسل إلى عائشة، فقالت: أنا طيَّبتُ (٤) رسول الله ﷺ فسكت (٥). رواهن أحمد في (٦) رواية ابنه عبد الله (٧).
قال القاضي وابن عقيل وغيرهما من أصحابنا:
يُستحبُّ أن يتطيَّب في بدنه دون ثيابه
؛ لأنه إذا طيَّب الثوب فربما خلعه ثم لبسه، وذلك لا يجوز، وإنما ذكرت عائشة أنها كانت ترى الطيبَ في رأس رسول الله ﷺ ولحيته.
قالوا: وإن طيَّبهما جاز؛ لأن النبي ﷺ نهى أن [ق ١٩١] يلبس المحرم ثوبًا