شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
مسَّه وَرْسٌ (١) أو زعفران، فلو كان تطييبُ الثوب مشروعًا لما نهى عن لبسه.
قالوا: ويُستحب للمرأة أن تتطيَّب (٢) كالرجل؛ لما تقدَّم من حديث عائشة، ولأنها لا تقرب من الرجال، بخلاف الطيب عند الخروج إلى الجَمَاعات والجُمَع والأعياد، فإنهن يختلطن بالرجال، فكُرِه ذلك.
قالوا: ويُستحب للمرأة أن تختضب قبل الإحرام، سواء كانت أيِّمًا أو ذاتَ زوج.
فأما غير المحرمة فقال القاضي (٣): يُستحب لها الخضاب إن كانت ذات زوج، ولا يُستحب إذا كانت أيِّمًا.
فصل
وأما التجرُّد عن المَخِيط ولباس إزار ورداء نظيفين أبيضين (٤)، فلما روى ابن عمر في حديثٍ له ذكره عن النبي ﷺ قال: «وليحرِمْ أحدُكم في إزارٍ ورداء ونعلين، فإن لم يجد نعلين (٥) فليلبس خُفَّين، وليقطَعْهما (٦) حتى يكونا أسفلَ من الكعبين». رواه أحمد (٧). ولأن النبي ﷺ وأصحابه أحرموا