Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٢٦٠

وتوضَّأْ وضوءك للصلاة، فإن وافقتْ صلاةٌ مكتوبة صلَّيتَ، وإلا فصلِّ ركعتين، فإن أردتَ المتعة (١) ــ فإنها آخر [ق ١٩٠] الأمرين من رسول الله ﷺ لقوله: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهديَ ولجعلتُها عمرةً» (٢)، فلم يَحِلَّ لأنه ساق الهدي، وأبو عبد الله يختارها ــ فقل: اللهمَّ إني أريد العمرة فيسِّرها لي، وتقبَّلْها (٣) مني، وأعنِّي عليها، تُسِرُّ ذلك في نفسك مستقبلَ (٤) القبلة، وتشترط عند إحرامك تقول: إن حبسني حابسٌ فمحلّي حيث حبستَني، وإن شئتَ أهللتَ على راحلتك.

وذكر في الإفراد والقران نحو ذلك، إلا أنه قال: فقل: اللهمَّ إني أريد (٥) العمرة والحج فيسِّرْهما لي وتقبَّلْهما مني، لبيك اللهمَّ عمرةً وحجًّا، فقل كذلك. ولم يذكر في المتعة والقران (٦) لفظه في التلبية، ثم قال: وإن شاء تطيَّب قبل أن يُحرم، ويغتسل المحرم إن شاء قبلَ دخول الحرم (٧).

وذلك لأن هذه عبادة فاستحبَّ أن يدخل فيها بنظافة كغيرها، لا سيما وهو ممنوع من ذلك بعد الإحرام، فإن أراد أن يأخذ من شعر رأسه بالجزّ ونحوه فهل يُكره؟ رخَّص فيه عمر والحجازيون، وكرهه ... (٨).