شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
الناس. فقال (١) عمر: يا عبد الله، اذهب إلى تلك الجارية فخَلِّ سبيلَها».
وأيضًا عن عبد الله بن (٢) بُدَيل، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عمر ﵄: أن عمر جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية ليلةً أو يومًا (٣) عند الكعبة، فسأل رسول الله ﷺ؟ فقال: «اعتكف وصم». قال: فبينما هو معتكف إذ كبَّر الناسُ، فقال: ما هذا يا عبد الله؟ قال: سبي هوازن، أعتقهم رسول الله ﷺ. قال: وتلك الجارية فأَرْسِلْها معهم. رواه أبو داود (٤).
فهذا نصٌّ في أنه أمَرَه بالصيام، ودليلٌ على أن الاعتكاف كان نهارًا؛ لأن تكبير الناس وانتشارهم في أمورهم وظهور عتق السبي إنما يكون (٥) بالنهار.
قال عبد الله بن عمر: بعثتُ بجاريتي إلى أخوالي في بني جُمَح ليصلحوا لي منها، حتى أطوف بالبيت ثم آتيهم إذا فرغتُ، فخرجتُ من المسجد، فإذا الناس يشتدون، فقلتُ: ما شأنكم؟ فقالوا: ردَّ علينا رسول الله ﷺ