Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٦٧٥

مسألة (١): (ولا يباشِرُ امرأةً)

.

والأصل في هذا قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. فلا يحلُّ له في المسجد، ولا خارجًا منه إذا خرج خروجًا لا يقطع الاعتكاف أن يباشرها بوطء ولا لَمْس ولا قُبلة لشهوة، بل ذلك حرام عليه.

قال قتادة في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ قال: «كان الناس إذا اعتكفوا يخرج أحدُهم فيباشر أهلَه، ثم يرجع إلى المسجد، فنهاهم الله تعالى عن ذلك» (٢).

وعن ابن عباس ﵄ قال: «إذا جامع المعتكفُ بطَلَ اعتكافُه واستأنفَ الاعتكافَ» (٣). رواهما إسحاق بن راهويه.

فأما إن مسّها لغير شهوة، مثل أن يناولها حاجة أو تناوله، فلا بأس لحديث عائشة (٤).

والوطء يُبْطِل الاعتكاف بإجماع أهل العلم، ذكره ابن المنذر (٥). لأنها عبادة حَرُم فيها الوطء فأبطلها كالصوم والإحرام.