شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وركن الاعتكاف شيئان:
أحدهما: لزوم المسجد، فلو خرج منه لغير حاجة، بطل اعتكافُه، كما نبين إن شاء الله تعالى.
الثاني: النية، فلا يصحّ الاعتكاف حتى يقصد [ق ١١٤] لزومَ المسجد لعبادة الله، فلو لزم المسجدَ من غير قصدٍ، لم يكن معتكفًا، ولو قصدَ القعودَ فيه لعبادة يعملها (١)، كصلاة مكتوبة أو تعلُّم عِلْم أو تعليمه.
وإذا (٢) قطع النية بأن نوى ترك الاعتكاف، بطل في قياس قول أصحابنا، كما قلنا في الصوم والصلاة والطواف ونحوها (٣).
ويتخرَّج على قول ابن حامد ... (٤)
فأما الصوم (٥)، فإن السنة للمعتكف أن يكون صائمًا؛ لأن الله سبحانه ذكر آية الاعتكاف في ضمن آية الصوم، ولأن النبيَّ ﷺ فسَّرَ الاعتكافَ بفعله، وإنما كان (٦) يعتكفُ في شهر رمضان وهو صائم.
وقد أجمعَ الناسُ على استحباب الصوم للمعتكف، ولأن الصومَ أعْوَنُ