Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٦٩٢

مسألة (١): (وإن سألَ (٢) عَن المريضِ أو غيرِه في طريقهِ، ولم يُعَرِّج عليه جاز

(٣)).

وذلك لقول عائشة ﵂: «إن كنتُ لأدخلُ البيتَ للحاجة، والمريضُ فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارّة» رواه مسلم (٤).

وقد تقدم أنها روَتْ عن النبيّ ﷺ نحو ذلك.

ولأنّ سؤالَه عن المريض كلامٌ فيه مصلحة وقُرْبة ولا يحبسه عن اعتكافه، فجاز كغيره (٥) من الكلام المباح. ومثل هذا: أن يأمر أهلَه بحاجة أو يسأل عما يعنيه، لكن لا يجلس عند المريض ولا يُعَرِّج إليه إذا لم يكن على طريقه.

قال القاضي وابن عقيل: يَسأل عنه مارًّا ولا يقيم للمسألة عنه؛ لأنه يقيم لغير حاجة، ولم يشترط ذلك في اعتكافه، وهذا على قولنا: لا يجوز للمعتكف أن يعود المريض بغير شرط ... (٦)