Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٦٩١

وقال أبو بكر: إذا جامع الرجلُ بطَل اعتكافُه، ويَسْتَقْبِل، فإن كان نذرًا كان عليه كفارة يمين والقضاء لما أفسد.

وظاهر هذا أن عليه أن يستقبل التطوُّعَ، ولا كفارة فيه.

وهكذا نقل حنبل: إذا واقع المعتكفُ أهلَه بطلَ اعتكافُه، وكان عليه أيام مكان ما أفسده، ويَسْتَقْبِل ذلك، ولا كفَّارة عليه إذا كان الذي واقع ليلًا، ليس (١) هو واجبًا فتجب عليه الكفارة.

فجعل عليه استقبال القضاء مطلقًا، وخصَّ الكفارةَ بالواجب.

وكذلك قوله في رواية حنبل وابن منصور (٢): إذا وقَعَ المعتكفُ على امرأته (٣)، انتقضَ اعتكافُه، وعليه الاعتكاف مِن قابل.

وفي لفظ: والمعتكف يقع بأهله يبطل اعتكافه، وعليه الاعتكاف من قابل. ولم يفرِّق بين النذر والتطوُّع، وهذا يحتمل شيئين:

أحدهما: أنه ليس له أن يخرج من الاعتكاف لغير عذر.

والثاني: أنه ليس له أن يطأ مع نية الاعتكاف؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧].