Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٧٨

إليَّ رأسَه وهو مجاور في المسجد (١)، فأرجّله وأنا حائض». رواه البخاري (٢).

لأنه قد جاور الله سبحانه بلزومِه (٣) بيتَه ومكانًا واحدًا لعبادته، كما في الحديث: «يقول الله تعالى: أنا جليسُ مَنْ ذَكَرني» (٤).

ويُسمى المُقامُ بمكة: مجاورةً؛ لأنه مجاورٌ بيتَ الله، كما يجاور الرجلُ بيتَ الرجل.

مسألة (٥): (وهو سُنَّة، لا يجب إلّا بالنّذْرِ)

.

في هذا فصلان:

أحدهما

أن الاعتكاف سنة وقُربة بالكتاب والسنة والإجماع:

أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا (¬٦) بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾ [البقرة: ١٢٥]، وقوله في الآية الأخرى: ﴿وَالْقَائِمِينَ﴾ [الحج: ٢٦]. وقوله