Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٦١٦

وفي لفظ للبخاري (١): «أوفِ بنذرِكَ، [فـ]ـاعتَكِفْ [ق ١١٥] ليلةً» فاعتكف ليلة (٢).

ولو كان الصوم شرطًا في صحّته لما جاز اعتكاف ليلة؛ لأن الليل لا صوم فيه ... (٣)

فإن قيل: معنى الحديث: نذَرْتُ أن أعتكفَ ليلةً بيومها، فإن العرب تذكر الليالي وتُدْخِل الأيامَ فيها تَبَعًا، بدليل ما رُوي عن ابن عمر، عن عمر أنه جعل على نفسه يومًا يعتكفه، فقال رسول الله ﷺ: «أَوفِ بنَذْرِك».

وفي رواية في الصحيح لهما أو لأحدهما: أن عمر سأل رسول الله ﷺ وهو بالجِعْرانة بعد أن رجع من الطائف، فقال: يا رسول الله، إني نذرتُ في الجاهلية أن أعتكف يومًا في المسجد الحرام، فكيف ترى؟ قال: «اذهَبْ فاعتكِفْ يومًا» رواه مسلم (٤).

قال (٥): «وكان رسول الله ﷺ قد (٦) أعطاه جاريةً من الخُمُس، فلما أعتق رسولُ الله ﷺ سبايا الناسَ، سمع عمر بن الخطاب (٧) ﵁ أصواتَهم يقولون: أعْتَقَنا رسولُ الله ﷺ، فقال: ما هذا؟ فقالوا: أعتق رسول الله ﷺ سبايا