Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٥٥

وأيضًا، فإنه ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر ويجتهد في العبادة فيه ما لا يجتهد في سائر الشهر، ويشدّ المِئْزر، ويعتزل أهلَه (١)، ويوقظهم فيه، وهذا كله يقتضي اختصاصه بما لا يَشْرَكه فيه سائر ليالي الشهر، وأنه أفضل الأعشار، فلا يجوز أن تكون ليلة القدر في غيره (٢)، لأن عَشْرها أفضلُ الأعشار.

فهذه النصوص من النبي ﷺ تُبيِّن أنها في العشر الأواخر، وأن السبع الأواخر أرْجَى هذه (٣) العشر، وأن أرجاها ليالي الوتر.

ثم الوتر باعتبار ما بقي لا باعتبار ما مضى. وكذلك ذكره أحمد.

وفي بعضها: أنه باعتبار (٤) ما مضى.

فإذا كان باعتبار ما مضى، فليالي الوتر إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين [ق ١٠٣] وتسع وعشرين.

وإن كان باعتبار ما بقي، وكان الشهر ثلاثين، فتاسعة تبقى ليلة اثنتين وعشرين، وسابعة تبقى ليلة أربع وعشرين، وخامسة تبقى ليلة ست وعشرين، وثالثة تبقى ليلة ثمان وعشرين، وواحدة تبقى آخر ليلة. وهكذا في حديث أبي بكرة المرفوع، وتفسير أبي سعيد.