Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٦٤

ذلك ببعضه لقال: «وستًّا من أول شوال أو من آخر شوال».

وإتباعه بستٍّ من شوال يحصل بفعلها من أوله وآخره؛ لأنه لابدّ من الفصل بينها وبين رمضان بيوم الفطر، وهو من شوّال، فعلم أنه لم يُرِد بالإتباع أن تكون متصلة برمضان (١)، ولأن تقديمها أرجح من جهة (٢) كونه أقرب وأشدّ اتصالًا، وتأخيرها أرجح لكونه لا يُلْحَق برمضان ما ليس منه، أو يجعل عيد ثان كما يفعله بعض الناس، فاعتدلا (٣).

مسألة (٤): (وصومُ (٥) عاشوراء كفَّارة سنة، وعَرَفة كفَّارة سنتين)

.

الأصل في ذلك ما روى عبد الله بن معبد الزِّمَّاني، عن أبي قَتادة قال: قال رسول الله ﷺ: «صومُ عرفةَ يكفِّر سنتين، ماضية ومستقبلة، وصومُ عاشوراء يكفِّر سنة ماضية» رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود (٦).

وفي لفظ: «أن رجلًا أتى النبيَّ ﷺ، فقال: كيف تصوم؟ فغضب