شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
يوم، وصوم يوم وفطر يومين (١)، وصوم أيام البِيض، مع العلم بأن هذا لابدَّ فيه من صوم يوم السبت كغيره (٢) من الأيام ... (٣)
ولأنه يومُ عيدٍ لأهل الكتاب يعظّمونه (٤)، فقصده بالصوم دون غيره يكون تعظيمًا له، فكُرِه ذلك؛ كما كُره إفراد عاشوراء بالتعظيم لمَّا عظَّمه أهلُ الكتاب، وإفراد رجب أيضًا لمّا عظمه المشركون، مع أن يوم عاشوراء ...
فإن قيل: إنما يعظمونه بالفطر، ثم هذا منتَقِضٌ بيوم الأحد ...
وعلَّله ابنُ عقيل بأنه يوم يمسك فيه اليهودَ، ويخصّونه بالإمساك، وهو ترك العمل فيه، والصائم في مظنة ترك العمل، فصار صومه تشبُّهًا (٥) بهم.
وعن كُريب: أنه سمع أمَّ سَلَمة قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم يوم السبت والأحد أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول: «إنهما يوما عيدٍ للمشركين، فأنا أحبُّ أن أخالفهم» رواه أحمد والنسائي (٦).