Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٥٣٢

ونقل عنه أبو داود (١) الشكُّ على ضربين: فالذي لا يُصام إذا لم يَحُل دون منظره سحاب ولا قَتَر، والذي يُصام إذا حال دون منظره سحاب أو قَتَر.

وأما إذا وافقَ عادةً، فأخَذَه أصحابنا مِنْ كراهة إفراد الجمعة.

فعلى هذا، لو نذر صومَ السنةِ كلِّها، دخل فيه يوم الشكّ.

وقال ابن عقيل: لا يدخل فيه يوم الشك، كالأيام الخمسة.

وهذا يقتضي المنعَ منه منفردًا (٢) أو مجموعًا؛ لأن النبيَّ ﷺ نهى عن صوم يوم الشكِّ مطلقًا، ونهى عن استقبال رمضان بيوم أو يومين إلا أن يوافق عادةً (٣).

وقد روى أحمدُ بإسناده عن ابن عمر ﵄، قال: «لو صُمت السَّنَةَ كلَّها لأفطرت اليوم الذي يُشكّ فيه» (٤).

والشكُّ إذا تقاعد الناسُ، أو تشاغلوا عن رؤية الهلال، أو شهد برؤيته فاسق، فأما مع عدم ذلك، فهو من شعبان، قاله في «الخلاف» (٥).

وابن عقيل وأبو حكيم قالا (٦): لا يكون شكًّا مع الصحو، إلا إن