شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وقال أيضًا في رواية [ابن] إبراهيم (١)، وقد سأله عن صوم يوم (٢) الجمعة، وهو يوم عرفة، ولا يتقدَّمه بيوم ولا يومين؟ فقال: لا يبالي، إنما أراد يوم عرفة، وإنما نُهِي عن صوم عرفة بعرفات.
وهذا لما تقدَّم عن النبي ﷺ أنه أَذِنَ في صومه إذا صام قبله أو بعده. ولأنه جعل أفضل الصيام صيام داود، ومعلومٌ أن من صام يومًا وأفطر يومًا، صام يوم الجمعة، وكذلك مَن صام يومين وأفطر يومًا، أو من صام يومًا وأفطر يومين.
وقد تقدَّم عن ابن مسعود ﵁: «أن النبيّ ﷺ قلّما كان يُفطِر يوم الجمعة (٣)». لأنه كان يصوم الخميس فَيَصِلُه بالجمعة.
[ق ١٠٠] ولا يُكْرَه صومه وحدَه عن فرضٍ من قضاءٍ أو نذرٍ ونحو ذلك. قاله القاضي.
فأما صومه (٤) بعينه، فينبغي أن يكون مكروهًا ... (٥) فإن صام معه (٦) يومًا من أيام الأسبوع، لا يليه، مثل الاثنين والأحد ونحو ذلك ... (٧)