ونقل عنه حربٌ التوقفَ في الفِطْر بالغيبة، فقال: قلت لأحمد بن حنبل: الرجلُ يغتاب (٤) وهو صائم يعيدُ الصومَ؟ قال: لا أدري كيف هذا، وأمسك عنها، وقال: ما أدري.
وذَكَر أن عبد الرحمن بن مهدي كان يأمر بالوضوء من الغيبة.
وقال إسحاق بن راهويه: قال رسول الله ﷺ: «مَن لم يدَعْ قولَ الزورِ في صيامه (٥)، فليس له من صيامه شيء» (٦).
وقال عِدّةٌ من أهل العلم من التابعين: إن الكذبَ يفطِّر الصائمَ، والغيبةَ كذلك؛ لقوله ﷾: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣] (٧).