شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وقال في رواية يوسف بن موسى: تأخير السَّحُور حتى يعترض الفجرُ، فإذا كان بالطول (١) ناحية القبلة، فذلك هو الكاذب، وإذا كان هكذا وأبعد (٢) ومدَّ يده باعًا (٣)، فذلك هو الصادق.
وقال في رواية حنبل وقد ذكَر حديثَ عديّ بن حاتم: ولكن بياض النهار [ق ٨٢] وسواد الليل.
قال أبو عبد الله: إذا طلع، فهو (٤) وقت لا يأكل ولا يشرب، فجعل الله ﷿ الفجرَ عَلَمًا وفَصْلًا بين الليل والنهار.
فقد نصّ على أنه إذا طلعَ الفجرُ (٥) الصادق حَرُمَ الأكلُ والشرب.
ونصّ في رواية حرب والأثرم وغيرهما: أنه إذا تبين أنه أكل بعد طلوع الفجر، أفطر. وهذا هو المذهب.
وقال في رواية عبد الله (٦): عن سواد بن حنظلة، عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يمْنَعَنّكم مِن السّحور أذانُ بلال، ولا الصبح [المستطيل، ولكن الفجر] (٧) المستطير في الأفق» (٨).