Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٣٤

لزوال المانع، وتارة لِحدَّةِ البصر. ثم ذلك أمرٌ يحتاج إلى حساب، ونحن أمّة أميّة لا نكتب ولا نحسب، فوجب أن نجعل الرؤية واحدة.

فإن قيل: طلوع الهلال يختلف باختلاف الأمكنة، فوجب أن يكون لكلِّ قوم حكم أنفسهم، كطلوع الشمس وغروبها.

قيل: طلوع الشمس وغروبها يتكرَّر في كلِّ يوم، ويشقّ مراعاته، وتلحق المشقَّة في اعتبار طلوعه وغروبه بخلاف الهلال، ولهذا يختلف ذلك بارتفاع المكان وانخفاضه، حتى يفطر من يكون في الوادي، وإن لم يفطر مَن هو في أعلى الجبل، والهلال بخلافه ... ولأن مطالعه تختلف إما با ... (١)

وقد قال ابن عبد البر في البلاد المتباعدة جدًّا ... (٢)

فإن قيل: قد روى كُرَيب مولى ابن عباس: «أن أم الفضل بعثَتْه إلى معاوية بالشام. قال: فقدمتُ الشامَ، فقضيتُ حاجتَها (٣)، واستهلَّ عليَّ رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلالَ يوم الجمعة، ثم قدمتُ المدينةَ في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنتَ رأيتَه؟ فقلت: نعم، ورآه الناس،