Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٥١

فإن فسخها ليلًا، صار كأنه لم ينو، وإن أكل بعدها أو جامع لم تبطل عند أكثر أصحابنا.

وقال ابن حامد: تبطل؛ لأنه تخلَّلَ بين العبادة وبينها ما ينافيها، فأشبه ما لو أحْدَث بعد نية الصلاة وقبل فعلها.

قال ابن عقيل: وكما لو نوى الإحرامَ فوطئ، وكما لو نوى الزكاة بطعام بعينه ثم طحنَه وخبزَه.

وإن فسخَها نهارًا بأن نوى الفطرَ صار مفطرًا بمنزلة [ق ٣١] مَن لم ينو ولم يأكل. هذا منصوص أحمد.

وذكر الشريف عن ابن حامد أنه لا يكون مفطرًا ... (١).

و

إن تردَّد في قَطْع الصوم، أو نوى أنه يقطعه فيما بعد؛ فهو على الخلاف في الصلاة

.

قال القاضي وابن عقيل: إن اعتقد الخروج منه، أو اعتقد أنه سيخرج، خرج. نصَّ عليه أحمد، وكذلك الصلاة بخلاف الحج.

وظاهر كلامه أنه يصير مفطرًا.

قال في رواية الأثرم: لا يجزئه إذا أصبح صائمًا ثم عزم على أن يفطر فلم يفطر حتى بدا له، ثم قال: لا، بل أُتِمُّ صيامي من الواجب، فلا يجزئه حتى يكون عازمًا على الصوم يومه كلّه، وإن (٢) كان تطوُّعًا كان أسهل.