شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ثلاثون يومًا، فوجب أن يقضيها بعدَّتها كالمريض والمسافر إذا أفطرا.
ولو عيّن اليومَ الذي يصومه أو الشهر أو العام، وغَلِط في وقته، مثل أن يكون عليه رمضان سنة ستٍّ، فينويه يقصد به سنة خمس، أو يكون عليه يوم الاثنين، فيقصد ما عليه يعتقده يوم الأحد ونحو ذلك أجزأه؛ لأنه قصد الواجب وإنما أخطأ في وقته.
فصل (١)
وإذا رأى الهلالَ بعد زوال الشمس فهو لِلِّيلة (٢) المقبلة.
وعنه: وإن رُئي قبل الزوال فكذلك في إحدى الروايات. اختارها الخِرَقي (٣)، وفي الأخرى هو لليلة الماضية، فإن كانت الرّؤية أولَ الشهر أمسكوا وقضَوا، وإن كانت آخر الشهر أفطروا وعيَّدوا لأن وقت العيد باق، نقلها هارونُ بن عبد الله، وهذا اختيار أبي بكر (٤) وابن عقيل، وذكره أبو بكر عن ابن مسعود.