Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٥٢

وإن نوى أنه إن وجَدَ طعامًا أفطر وإلا فلا، فوجهان.

وجميع الليل محلٌّ للنية، حتى لو نَوَت الحائض، وقد عرفَتْ مِن حالها الطهرَ قبل الفجر ... ولابدّ أن يكون قبل الفجر، ولا يصح معه، نص عليه ... (١).

و

إن نوى نهارًا قبل يوم الصوم بليلة، ففيه روايتان:

أحدهما (٢): لا يجزئه. قال في رواية حنبل: يحتاج الرجل في شهر رمضان أن يجمع على الصيام في كلِّ يوم من الليل.

وهذا اختيار أصحابنا؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا صيام لِمَن لم يُجْمِع الصيامَ مِن الليل» (٣).

والثانية: يجزئه. قال ابن منصور (٤): قلت لأحمد: إذا نوى الصوم بالنهار أن يصوم غدًا من قضاء رمضان، ثم لم ينوه من الليل. قال: قد تقدم منه نيَّةٌ، لا بأس به، إلا أن يكون فسخ النية بعد ذلك.

وقد تأوَّلها القاضي في «المجرّد» على أنه استصحب النيةَ إلى جزءٍ من الليل.

وتأولها ابنُ عقيل على قولنا بأنه يكفي لجميع الشهر نية واحدة.

وكلاهما ضعيف، وهو الذي يقتضيه كلام أحمد؛ فإنه قد نصّ على أن