شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ١٣٢
ولأن هلاله ... (١)
فعلى هذا إذا رُئي قبل الزوال يكون يوم شكّ فيُكره صومُه.
وإذا رأى الهلالَ ودام إلى مغيب الشَّفَق، فهل يستبين بذلك أنه ابن ليلتين فيقضي اليوم الذي قبله؟ ... (٢)
وإذا رُئي (٣) آخر الليل، ثم أخبر مخبرٌ في المستقبلة أنه رآه، عُلِم كذبُه.
فصل (٤)
وإذا رأى الهلالَ أهلُ بلدٍ لزم سائرُ البلدان الصومَ، وإن لم يروه.
قال أصحابنا: سواء كان البَلَدان متقاربَين لا يختلف مطالع الهلال فيهما أو متباعدَين يختلف.
قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا رأى أهلُ المصر الهلالَ، ولم نره نحن، ولم يكن سحابة في السماء، فصاموا أولئك وأفطرنا: نقضي يومًا، والنبي ﷺ قَبِل قولَ (٥) أولئك الذين جاؤوه وقالوا: رأيناه، ولم يكن النبي ﷺ رآه.