Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ١٣١

فإنَّ هذا يعمّ أولَ الشهر وآخرَه، ولأن ما لا يكون هلالًا في آخر الشهر لا يكون هلالًا في [أوله] (١)، كما لو رُئي بعد الزوال، ولأن التفريق بين رؤيته قبل الزوال وبعده لا يستند إلى كتاب ولا سنة ولا عادة مطّرِدة، ولأن رؤيته نهارًا بمنزلة رؤيته في الليل كبيرًا (٢)، فإن ما يُرى نهارًا يكون (٣) كبيرًا، وما يرى كبيرًا هو الذي يُرى نهارًا، و [كما] لا يجوز الاستدلال بكِبَره على أنه ابن ليلتين؛ فلا يجوز الاستدلال بظهوره نهارًا على أنه ابن الليلة الماضية.

لِمَا روى طلحةُ بن أبي حَدْرَد، قال: قال النبيّ ﷺ: «مِن أشراط الساعةِ أن تروا الهلالَ تقولون: ابن ليلتين» رواه البخاريّ في «تاريخه» (٤).

وعن أبي هريرة قال: «مِن أشراط الساعة أن يُرى الهلال لليلةٍ، فيقول القائل: إنه لابن ليلتين» (٥). رواه [أبو] (٦) سعيد الأشج.