شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٥
وقد قيل: إنه عُنِيَ بقوله: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥]؛ لأن الصائم يصبرُ نفسَه عن شهواتها (١).
وسُمّي أيضًا: السياحة (٢).
والصوم خمسة أنواع: الصوم المفروض بالشرع، وهو صوم شهر رمضان أداءً وقضاءً، والصوم الواجب في الكفارات، والواجب بالنذر، وصوم التطوع.
مسألة (٣): (ويجبُ صيامُ رمضانَ على كلِّ مسلمٍ بالغٍ عاقلٍ قادرٍ على الصومِ، ويؤمَرُ به الصبيُّ إذا أطاقَه)
.
في هذا [ق ٢] الكلام فصول:
أحدها: أن صيام رمضان فرضٌ في الجملة
وهذا من العلم العام الذي توارثَتْه الأمةُ خلَفًا عن سَلَف، وقد دلَّ عليه الكتابُ والسنةُ والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ