Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٠٨

قرأتم الحمد فاقرؤوا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ , إنها أمُّ القرآن، وأمُّ الكتاب، والسبع المثاني. وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها». وروي ذلك عن النبي ﷺ وجماعة من أصحابه, من عدة وجوه رواها الدارقطني وغيره (١)؛ لأنها مكتوبة في أولها في المصحف, فوجب (٢) أن تتلى حيث كُتبت كسائر آياتها.

والرواية الثانية: لا تجب قراءتها, لكن يُكرَه تركُ قراءتها كالاستعاذة، وأولى, بناءً على أنها ليست [ص ٢٧٣] من الفاتحة, والمفروض إنما هو قراءة الفاتحة. ويمكن أن يقال: هي وإن جُعلت من الفاتحة باعتبار, فليست من القراءة المفروضة. وهذه الرواية هي الصحيحة عند عامة الأصحاب, وهي الغالب على كلام أحمد.

وذلك لما روى أبو هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ[يقول] (٣): «من صلَّى صلاةً لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج» يقولها ثلاثًا. فقيل لأبي هريرة: إنما نكون وراء الإمام, فقال: اقرأها في نفسك, فإنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﷿: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين, ولعبدي ما سأل. فإذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ