Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٧٠٢

الأعراب (١).

وقال إبراهيم النخعي: الجهر بدعة (٢).

رواهن ابن شاهين. والآثار في ذلك كثيرة (٣).

[ص ٢٧٠] فإن قيل: فقد روي عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة أنه جهر بها, رواها الدارقطني وغيره؛ وكذلك عن كثير من أصحابه, وروي أيضًا أحاديث كثيرة في الزجر عن تركها. فإمَّا أن تكون روايةُ من روى ترك الجهر, أراد به أن النبي ﷺ كان يخفض بها صوته، ويجهر بها جهرًا خفيًّا, ثم يرفع صوته بسائر السورة. وإمَّا أن يكون الجهر بها والإسرار سواءً، لمجيء الأحاديث بهما بناءً (٤) على أنه كان يجهر أحيانًا ويخفي أحيانًا.

قال بعضهم: يكون الجهر بها على حرف من يعدُّها من الفاتحة (٥) , وتركه على حرف من لا يعدُّها من الفاتحة, وهما حرفان مشهوران. أو يكون الجهر أولى، لأنها إما أن تكون آيةً من الفاتحة، فيجهر بها كما يجهر بسائر الفاتحة؛ أو آيةً من القرآن، فيجهر بها كسائر القرآن. وإذا كانت التسمية مشروعةً في أول الوضوء، ففي الصلاة أولى.