Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٤٤

أحدها: تسوية الصف وتعديله وتقويمه, حتى يكون كالقِدْح. وذلك يحصل بالمحاذاة بالمناكب والرُّكَب والكِعاب, دون أصابع الرجلين.

والثاني: التراصُّ فيه، وسدُّ الخلل والفُرَج, حتى يلصق الرجل منكبه بمنكب الرجل, وكعبه بكعبه.

الثالث: تقارب الصفوف ودنوّ بعضها من بعض, حتى يكون سجود المؤخَّر خلف مقام المقدَّم, من غير ازدحام يفضي إلى أذى المصلِّين.

والرابع: تكميل الأول فالأول تحقيقًا للاجتماع, والدنوِّ من الإمام.

والخامس: توسُّط الإمام, وهو أن يكون في وسط الصف.

وعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول: «راصُّوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذُوا بالأعناق. والذي نفسي بيده إنِّي لأرى الشيطانَ يدخل من خلل الصفِّ، كأنه الحَذَف» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١).

وعن أنس عن النبي ﷺ: «أقيموا صفوفكم، فإنِّي أراكم من وراء ظهري». وكان أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه, وقدمَه بقدمه. متفق عليه (٢) , والسياق للبخاري.

وعن النعمان بن بشير ﵁ قال: أقبل رسول الله ﷺ بوجهه على الناس، فقال: «أقيموا صفوفكم ــ ثلاثًا ــ والله لَتقيمُنَّ صفوفَكم أو لَيُخالِفَنَّ الله بين قلوبكم» قال: فلقد رأيتُ الرجل يُلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته