شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن ماجه بهذا اللفظ، إلا البخاري لم يذكر قوله: «خرجت» (١). وهذا يدل على نسخ ما كانوا يفعلونه قبل ذلك.
وقد روي عن أبي خالد الوالبي قال: خرج إلينا علي بن أبي طالب ﵁ ونحن (٢) قيام, فقال: ما لي أراكم [ص ٢٤٧] سامدين؟ (٣) يعني: قيامًا.
ولأنَّ في ذلك مشقّةً على المأمومين من غير فائدة, وقيام إلى الصلاة قد تحقق قرب الشروع فيها فلم يكن إليه حاجة.
فصل
وإذا لم تكن الصفوف مستويةً سوَّاها الإمام وغيره, إلا أن الإمام أخصُّ بذلك لأنه الراعي قال أنس بن مالك ﵁: كان رسول الله ﷺ يُقبل علينا بوجهه قبل أن يكبِّر، فيقول: «تراصُّوا واعتدلوا» (٤). وقال: قال رسول الله ﷺ: «سوُّوا صفوفكم, فإنَّ تسوية الصفوف من تمام الصلاة» (٥) متفق عليهما.
وعن محمد بن مسلم بن السائب, صاحب المقصورة, قال: صلَّيتُ