Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٣٧

عنه. وهو وإن كان فيه لين، فليس في الباب حديث يخالفه, وقد اعتضد بعمل الصحابة.

قال ابن المنذر (١) وغيره: كان أنس بن مالك إذا قيل: قد قامت الصلاة، نهض وقام. وعن الحسين بن علي ﵄ أنه كان يفعل ذلك. رواه النجاد وغيره (٢).

ولا يعرف عن صحابي خلاف ذلك, وهذا يتعين اتباعه, لا سيما إذا كان الكلام في الاستحباب, ولم يوجد ما يعتمد عليه سوى ذلك.

ولأنَّ قوله: «حي على الصلاة حي على الفلاح» دعاء إلى الصلاة, لكن هو مشترك بين الأذان والإقامة. فإذا قيل: «قد قامت الصلاة» تمَّ الدعاء إلى الصلاة, فينبغي أن تكون الإجابة عقبه.

ولأنَّ قوله: «قد قامت الصلاة» فيه معنى الأمر بإقامتها, فاستُحِبَّ أن يكون القيام إلى الصلاة عقبه امتثالًا للأمر. وهو أيضًا إخبار عن قرب قيامها, فإذا كان القيام عقبه كان أتمَّ في القرب, ولأن قيامه قبل ذلك لا حاجة إليه, وتأخيره القيامَ عن ذلك يقتضي تأخير التحريم والتسوية.

فأما إذا عرضت له حاجة، فلا بأس [ص ٢٤٦] أن يتأخر القيام إلى الصلاة