شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
قراءته في السِّرِّ (١) بتحريك لحيته ﷺ؟ وقد قال أبو هريرة: يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة؟ (٢) ولم يسمع دعاء الافتتاح. وذلك بيِّن في أنه كان يجهر بالتكبير وبالقراءة, ويُسِرُّ دعاء الافتتاح.
وقد جاء ذلك مصرَّحًا به, فروى سعيد بن الحارث قال: صلَّى لنا (٣) أبو سعيد, فجهر بالتكبير حين افتتح, وحين ركع, وبعد أن قال: سمع الله لمن حمده, وحين رفع رأسه من السجود, وحين سجد, وحين رفع, وحين قام من الركعتين, حتى قضى صلاته على ذلك. فلما انصرف قيل له: قد اختلفت الناس على صلاتك, فخرج حتى قام عند المنبر، فقال: أيها الناس, إنِّي والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أو (٤) لم تختلف. إنِّي رأيتُ رسول الله ﷺ هكذا يصلِّي (٥). وسنذكر إن شاء الله الأحاديث التي فيها أنه ﷺ كان يكبِّر هكذا.
ثم إن بعض الأمراء ترك الجهر بسائر التكبير, فصار بعض الناس يجهل السنَّة في جهر الإمام بالتكبير, حتى اختلفوا [ص ٢٤٤] على أبي سعيد.
ولهذا لما صلَّى عمران خلف عليٍّ، وجهَر عليٌّ بالتكبير, قال: قد