السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
مَعَ هذا: ومَن رأى ابنَ الخطابِ عَرَفَ أنَّه خُلِقَ غَناءً لِلإسلامِ؛ كان واللَّهِ أحوَزِيًّا (١) نَسيجَ وحدِه، قَد أعَدَّ لِلأُمورِ أقرانَها (٢).
١٦٩٣٣ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بن الحَسَنِ وأبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا بَحرُ بن نَصرٍ، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي ابنُ لَهِيعَةَ، عن أبي الأسوَد، عن عُروةَ بنِ الزُّبَير، أن أبا بكرٍ الصَّدّيقَ ﵁ أمَرَ خالِدَ بنَ الوَليدِ حينَ بَعَثَه إلَى مَنِ ارتَدَّ مِنَ العَرَبِ أن يَدعوَهُم بدِعايَةِ الإِسلام، ويُنبِئَهُم بالَّذِي لَهُم فيه وعَلَيهِم، ويَحرِصَ على هُداهُم، فمَن أجابَه مِنَ النّاسِ كُلِّهِم أحمَرِهِم وأسوَدِهِم كان يَقبَلُ ذَلِكَ مِنه؛ بأنَّه إنَّما يُقاتِلُ مَن كَفَرَ باللَّهِ على الإيمانِ باللَّه، فإِذا أجابَ المُدعَونَ إلَى الإِسلام، وصَدَقَ إيمانُه لَم يَكُنْ عَلَيه سَبيلٌ وكانَ اللهُ ﷿ هو حَسيبَه، ومَن لَم يُجِبْه إلَى ما دَعاه إلَيه مِنَ الإِسلامِ مِمَّن يَرجِعُ عنه أن يَقتُلَه (٣).