Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب: أهل البغي إذا فاءوا لم يتبع مدبرهم، ولم يقتل أسيرهم، ولم يجهز على جريحهم، ولم يستمتع بشئ من أموالهم

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٧/ ٥٢

عمرِو بنِ دينارٍ، عن أبي فاخِتَةَ، أن عَليًّا ﵁ أُتِيَ بأسيرٍ يَومَ صِفّينَ، فقالَ: لا تَقتُلْنِي صَبرًا. فقالَ عليٌّ ﵁: لا أقتُلُكَ صَبرًا، إنِّي أخافُ اللهَ رَبَّ العالَمينَ. فخَلَّى سَبيلَه، ثُمَّ قال: أفيكَ خَيرٌ تُبايِعُ؟ قال الشَّافِعِيُّ: والحَربُ يَومَ صِفِّينَ قائمَةٌ، ومُعاويَةُ يُقاتِلُ جادًّا في أيَّامِه كُلِّها مُنتَصِفًا، أو مُستَعليًا، وعَلِيٌّ ﵁ يقولُ لِأَسيرٍ مِن أصحابِ مُعاويَةَ: لا أقتُلُكَ صَبرًا إنِّي أخافُ اللهَ رَبَّ العالَمينَ (١).

قال الشيخُ الإمامُ ﵀: قَولُ الشَّافِعِيِّ: ومُعاويَةُ يُقاتِلُ جادًّا في أيّامِه كُلِّها، مُنتَصِفًا أو مُستَعليًا. مَعناه: أنَّه كان يُساوِيه مَرَّةً في القِتالِ ويَعلوه أُخرَي، فكانَ فِئَةً لِهَذا الأسير، ومَعَ ذَلِكَ لَم يَقتُلْه عليٌّ ﵁ ولَم يَستَجِزْ قَتلَه. وقيلَ: مُنتَصِفًا عِندَ نَفسِه لِدَعواه أنَّه يَطلُبُ دَمَ عثمانَ ﵁، ومُستَعليًا عِندَ غَيرِه لِعِلمِهِم بأنَّ عَليًّا ﵁ كان بَريئًا مِن دَمِ عثمانَ ﵁. والأَوَّلُ أصَحُّ (٢).

وقَد رُوِيَ في هذا حَديثٌ مُسنَدٌ إلَّا أنَّه ضَعيفٌ:

١٦٨٣٥ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بن الحَسَنِ القاضِي قالا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حَدَّثَنَا يوسُفُ بن عبد اللهِ الخُوارِزمِيُّ، حَدَّثَنَا أبو نَصرٍ التَّمَّارُ (ح) وأخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنِي أبو بكرٍ محمدُ بن أحمدَ بنِ بالُويَه، حَدَّثَنَا أحمدُ بن عليٍّ الخَزّازُ (٣)، حَدَّثَنَا