السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أبو المُغيرَة، حَدَّثَنَا الأوزاعِيُّ. والحَديثُ لِلعباس، حَدَّثَنِي قَتادَةُ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ، وعن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "سَيَكونُ في أُمَّتِي اختِلافٌ وفُرقَةٌ؛ قَومٌ يُحسِنونَ القِيلَ ويُسيئونَ الفِعلَ، يَقرَءونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهُم، يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّميَّةِ، لا يَرْجِعونَ حَتَّى يَرتَدَّ على فُوقِه (١)، هُم شَرُّ الخَلقِ والخَليقَة، طوبَى لِمَن قَتَلَهُم وقَتَلوه، يَدعونَ إلَى كِتابِ اللَّهِ ولَيسوا مِنه في شَئٍ، مَن قاتَلَهُم كان أولَى باللَّهِ مِنهُم". قالوا: يا رسولَ اللهِ فما سيماهُم؟ قال: "التَّحليقُ" (٢).
وفِي البابِ عن أبي ذَرٍّ وسَهلِ بنِ حُنَيفٍ وعَبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ وأبِي بكرَةَ وأبِي بَرْزَةَ الأسلَمِيّ، وبَعضُهُم يَزيدُ على بَعضٍ (٣).
واستَدَلَّ الشَّافِعِيُّ ﵀ في قِتالِ أهلِ البَغي بقَولِ اللهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (٤) [الحجرات: ٩].