السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
وكانوا هَكَذا؟ ". ثُمَّ أدخَلَ أصابِعَه بَعضَها في بَعضٍ، فقالوا: فإِذا كان كَذَلِكَ كَيفَ نَفعَلُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: "خُذوا ما تَعرِفونَ ودَعوا ما تُنكِرونَ". ثُمَّ خَصَّ بهَذا عبدَ اللهِ بنَ عمرِو بنِ العاصِ فيما بَينَه وبَينَه، فقالَ: ما تأْمُرُنِي به يا رسولَ اللهِ إذا كان ذَلِكَ؟ قال: "آمُرُكَ بتَقوَى الله، و (١) عَلَيكَ بنَفسِكَ وإيّاكَ وعامَّةَ الأُمورِ" (٢).
١٦٧٤٨ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ بنُ الفَضلِ القَطّانُ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بن جَعفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعقوبُ بن سُفيانَ، حَدَّثَنِي إبراهيمُ بن المُنذِر، حَدَّثَنِي ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عبد اللهِ بنِ خارِجَةَ بنِ زَيدٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ قال: أتَيتُ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁، فقُلتُ له: يا أبا عبد الرَّحمَن، إنّا نَجلِسُ إلَى أئمَّتِنا هَؤُلاءِ فيَتَكَلَّمونَ بالكَلامِ نَحنُ نَعلَمُ أن الحَقَّ غَيرُه فنُصَدِّقُهُم، ويَقضونَ بالجَورِ فنُقَوّيهِم ونُحَسِّنُه لَهُم، فكَيفَ تَرَى في ذَلِكَ؟ فقالَ: يا ابنَ أخِي، كُنّا مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ نَعُدُّ هذا النِّفاقَ، فلا أدرِي كَيفَ هو عِندَكُم (٣).
١٦٧٤٩ - حَدَّثَنَا أبو القاسِمِ عبدُ الرَّحمَنِ بن محمدٍ السَّرّاجُ إملاءً، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن المُؤَمَّلِ بنِ الحَسَن، حَدَّثَنَا الفَضلُ بن محمدٍ