السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِي يونُسُ قال: قال ابنُ شِهابٍ، أخبرَنِي عُروَةُ بن الزُّبَيرِ أن عائشَةَ زَوجَ النَّبِيِّ ﷺ قالَت: كان المُؤمِناتُ إذا هاجَرنَ إلَى رسولِ اللّهِ ﷺ يُمتَحَنَّ بِقَولِ اللّهِ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ﴾ إلَى آخِرِ الآيَةِ. قالَت عائشَةُ ﵂: فمَن أقَرَّ بهَذا مِنَ المُؤمِناتِ فقَد أقَرَّ بالمِحنَة، وكانَ رسول اللّهِ ﷺ إذا أقرَرنَ بذَلِكَ مِن قَولِهِنَّ قال لَهُنَّ: "انطَلِقنَ فقَد بايَعتُكُنَّ". ولا واللهِ ما مَسَّت يَدُ رسولِ اللّهِ ﷺ كَفَّ امرأةٍ قَطُّ، وكانَ يقولُ لَهُنَّ إذا أخَذَ عَلَيهِنَّ: "قَد بايَعتُكُنَّ". كَلامًا (١). رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن أبي الطّاهِر، وأخرَجَه البخاريُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن الزُّهرِيِّ (٢).
١٦٦٤٦ - أخبرَنا أبو أحمدَ عبدُ اللّهِ بن محمدِ بنِ الحَسَنِ العَدلُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بن جَعفَرٍ المُزَكِّي، حدثنا محمدُ بن إبراهيمَ العَبدِيُّ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حدثنا مالكٌ، عن محمدِ بنِ المُنكَدِر، عن أُمَيمَةَ بنتِ رُقَيقَةَ أنَّها قالَت: أتَيتُ رسولَ اللّهِ ﷺ في نِسوَةٍ نُبايِعُه، فقُلنا: نُبايِعُكَ يا رسولَ اللّهِ على أن لا نُشرِكَ باللَّهِ شَيئًا ولا نَسرِقَ ولا نَزنِيَ ولا نَقتُلَ أولادَنا، ولا نأتِيَ ببُهتانٍ نَفتَرِيه بَينَ أيدينا وأرجُلِنا، ولا نَعصيَكَ في مَعروفٍ. فقالَ رسولُ اللّهِ ﷺ: "فيما استَطَعتُنَّ وأطَقتُنَّ". قالَت: فقُلنا: اللّهُ ورسولُه أرحَمُ بنا مِن أنفُسِنا. هَلُمَّ نُبايِعُكَ يا رسولَ اللّهِ. فقالَ رسولُ اللّهِ ﷺ: "إنِّي لا أُصافِحُ النِّساءَ، إنَّما قَولِي