Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب: لا يصلح إمامان في عصر واحد

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٦/ ٥١٨

يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن سلمةَ بنِ نُبَيطٍ الأشجَعِيِّ، عن أبيه، عن سالِمِ بنِ عُبَيدٍ، وكان مِن أصحابِ الصُّفة، قال: كان أبو بكرٍ ﵁ عِندَ رسولِ اللّهِ ﷺ فقيلَ له: يا صاحِبَ رسولِ اللّه، توُفِّيَ رسولُ اللّهِ ﷺ؟ فقالَ: نَعَم. فعَلِموا أنَّه كما قال، ثُمَّ قال أبو بكرٍ ﵁: دونكُم صاحِبَكُم. لِبَنِي عَمِّ رسولِ اللّهِ ﷺ يَعنِي في غَسلِه - يَلُونَ (١) أمرَه، ثُمَّ خَرَجَ فاجتَمَعَ المُهاجِرونَ يَتَشاوَرونَ، فبَينا هُم كَذَلِكَ يَتَشاوَرونَ إذ قالوا: انطَلِقوا بنا إلَى إخوانِنا مِنَ الأنصار، فإِنَّ لَهُم في هذا الحَقِّ نَصيبًا، فانطَلَقوا فأتَوُا الأنصارَ فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: مِنّا رَجُلٌ ومِنكُم رَجُلٌ. فقالَ عُمَرُ بن الخطابِ ﵁: سَيفانِ في غِمدٍ واحِدٍ! إِذَنْ لا يَصطَلِحا. فأخَذَ بيَدِ أبي بكر ﵁ وقالَ: مَن هذا الَّذِي له هذه الثَّلاثُ: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ مَن هُما؟ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ مَن صاحِبُه؟ ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾] التوبة: ٤٠]، مَعَ مَن هو؟ فبَسَطَ عُمَرُ يَدَ أبي بكر ﵄ فقالَ: بايِعوه. فبايَعَ الناسُ أحسَنَ بَيعَةٍ وأجمَلَها (٢).

وقالَ أبو بكر ﵁ في خُطبَتِه يَومَئذٍ ما:

١٦٦٢٨ - أخبرَنا أبو عبد اللّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بن عبد الجَبّار، حدثنا يونُسُ بن بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ في خُطبَةِ أبي بكرٍ ﵁ يَومَئذٍ قال: وإِنَّه لا يَحِلُّ أن يَكونَ لِلمُسلِمينَ أميران،