Skip to content

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي باب ترك القود بالقسامة

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٦/ ٤٦٣

بَيتٍ مِنَ اليَمَنِ بالبَطحاءِ، فانْتَبَه (١) له رَجُلٌ مِنهُم فحَذَفَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، فجاءَت هُذَيلٌ فأخَذوا اليَمانِيَ فرَفَعوه إلَى عُمَرَ ﵁ بالمَوسِمِ وقالوا: قَتَلَ صاحِبَنا. فقالَ: إنَّهُم قَد خَلَعوه. فقالَ: يُقسِمُ خَمسونَ مِن هُذَيلٍ ما خَلَعوا. قال: فأقسَم مِنهُم تِسعَةٌ وأربَعونَ رَجُلًا وقَدِمَ رَجُلٌ مِنهُم مِنَ الشّامِ فسألوه أن يُقسِمَ فافتَدَى يَمينَه مِنهُم بألفِ دِرهَمٍ، فأدخَلوا مَكانَه رَجُلًا آخَرَ، فدَفَعَه إلَى أخِي المَقتولِ فقُرِنَت يَدُه بيَدِهِ. قال: فانطَلَقا والخَمسونَ الذينَ أقسَموا، حَتَّى إذا كانوا بنَخلَةَ أخَذَتهُمُ السَّماءُ، فدَخَلوا في غارٍ في الجَبَل، فانهَجَمَ الغارُ على الخَمسينَ الذينَ أقسَموا فماتوا جَميعًا وأُفلِتَ القَرينانِ واتَّبَعَهُما حَجَرٌ فكَسَرَ رِجلَ أخِي المَقتول، فعاشَ حَولًا ثُمَّ ماتَ.

قُلتُ: وقَد كان عبدُ المَلِكِ بن مَروانَ أقادَ رَجُلًا بالقَسامَة، ثُمَّ نَدِمَ بعدَ ما صَنَعَ، فأمَرَ بالخَمسينَ الَّذينَ أقسَموا فمُحُوا مِنَ الدِّيوانِ وسَيَّرَهُم إلَى الشَّامِ (٢). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ بنِ سعيدٍ (٣)، وحَديثُه عن النَّبِيِّ ﷺ في القَتيلِ مُرسَلٌ، وكَذَلِكَ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ في قِصَّةِ الهُذَلِيِّ (٤).

١٦٥٤٢ - أخبرَنا أبو بكرٍ الأرْدَستانِيُّ، أخبرَنا أبو نَصرٍ العِراقِيُّ، أخبرَنا سفيانُ بن محمدٍ الجَوهَرِيُّ، حدثنا عليُّ بن الحَسَن، حدثنا عبدُ اللهِ بن