السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
مِن جِهَةِ الرّأيِ؛ لأنَّه لا يَحمِلُه الرّأيُ، ولا يَكونُ فيما قال سعيدٌ: السُّنَّةُ. إذا كان يُخالِفُ القياسَ والعَقلَ إلَّا عِلمُ اتِّباعٍ فيما نُرَى واللَّهُ أعلمُ، وقَد كُنّا نَقولُ به على هذا المَعنَى ثُمَّ وقَفتُ عنه، وأسألُ اللَّهَ الخيَرَةَ مِن قِبَلِ أنّا قَد نَجِدُ مِنهُم مَن يقولُ: السُّنَّةُ. ثُمَّ لا نَجِدُ لِقَولِه: السُّنَّةُ. نَفاذًا بأنَّها عن النَّبِيِّ ﷺ، والقياسُ أولَى بنا فيها. قال: ولا يَثبُتُ عن زَيدٍ إلَّا كَثُبوتِه عن عليٍّ ﷺ (١).
قال الشيخُ: ورُوِيَ عن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ ﷺ عن النَّبِيِّ ﷺ بإِسنادٍ لا يَثبُتُ مِثلُه، وعن عمرِو بنِ شُعَيبٍ عن أبيه عن جَدِّه عن النَّبِيِّ ﷺ بإِسنادٍ ضَعيفٍ مِثلُ قَولِ زَيدِ بنِ ثابِتٍ، وهو قَولُ الفُقَهاءِ مِن أهلِ المَدينَةِ.
١٦٣٩٤ - وأخبرَنا أبو بكرٍ الأَردَستانِيُّ الحافظُ، أخبرَنا أبو نَصرٍ العِراقِيُّ ببُخارَى، حدثنا سفيانُ بن محمدٍ الجَوهَرِيُّ، حدثنا عليُّ بن الحَسَنِ الدَّرابَجِردِيُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بن الوَليد، حدثنا سفيانُ، عن جابِرٍ، عن الشَّعبِيّ، عن شُرَيحٍ قال: كَتَبَ إلَيَّ عُمَرُ ﵁ بخَمسٍ مِن صوافِي الأُمَراءِ؛ أن الأسنانَ سَواءٌ، والأصابعَ سَواءٌ، وفِي عَينِ الدّابَّةِ رُبُعُ ثَمَنِها، وأنَّ الرَّجُلَ يُسألُ عِندَ مَوتِه عن ولَدِه فأصدَقُ ما يَكونُ عِندَ مَوتِه، وجِراحَةُ الرِّجالِ والنِّساءِ سَواءٌ إلَى الثُّلُثِ مِن ديَةِ الرَّجُلِ (٢). جابِرٌ الجُعفِيُّ لا يُحتَجُّ به (٣)، وقَد خولِفَ في لَفظِه وحُكمِهِ: